الموت يخطف أشهر الكتّاب في العالم..في 2016..!

571eb9f3ed08e

يُقال أن الثقافة ابنة المجتمع، أي ان الأخير هو صانع الثقافة، وآخرون يرون عكس ذلك، أي أن الثقافة هي التي تمنح المجتمع هويته التي يمكنه من خلالها ان ينتسب الى الشعوب المتقدمة، ولكن احيانا تتقدم الثقافة حتى في البلدان التي تسودها الفوضى وعدم توافر الأمن كما في باكستان التي تسجل نهضة ثقافية على الرغم من ان النقاد يتهمون الحكومات الباكستانية المتعاقبة، والمتأثرة بالاسلاميين المحافظين، بانها لم تبذل جهدا لتشجيع الفنون، بل انها حدت من حرية التعبير احيانا.

ففي العام 2007، منعت السلطات مهرجانا للطائرات الورقية، وهو تقليد ضارب الجذور في لاهور، وذلك بعد اتهامات ساقها اسلاميون متشددون بان هذا التقليد ينطوي على احياء للطقوس البوذية. ويقول مؤسس مهرجان لاهور ومديره راضي احمد “من المهم ان نظهر للعالم كله اننا لسنا بلدا ابوابه مغلقة، وانما نحن نفتح آفاقا جديدة للتفكير الحر والبحث النقدي”.

على صعيد آخر هناك شغف بالرواية في العالم عموما وخاصة اوربا فقد بيع من رواية شهيرة للكاتبة هاربر لي حوالى ثلاثين مليون نسخة. كما باعت هاربر لي 1,599 مليون نسخة مطبوعة من روايتها الجديدة التي صدرت في 14 تموز/يوليو في الولايات المتحدة، بحسب بيانات معهد نيلسون. وقالت وكيلة اعمال الروائية الاميركية ان تونيا كارتر محامية هاربر لي الجديدة عثرت على مسودة الكتاب الجديد في ارشيف الكاتبة في خريف العام 2014. وكانت وسائل اعلام اميركية عدة ذكرت ان الرواية صدرت خلافا لارادة الروائية!.

وفي دولة ليست بعيدة عن العراق سطعت مجددا شهرة الكاتب المعروف باموق صاحب رواية استنبول والحاصل على نوبل، فقد رُشح باموق، الفائز بنوبل في الأدب عام 2006، عن كتابه “غرابة في عقلي”. حيث أعلنت جائزة مان بوكر الدولية قائمتها القصيرة التي تضم 6 مرشحين من بينهم المؤلف التركي أورهان باموق، الحائز على جائزة نوبل. ورُشح باموق، الفائز بنوبل في الأدب عام 2006، عن كتابه “غرابة في عقلي”. وتضم الإيطالية ايلينا فيرانتي، وهو ليس اسمها الحقيقي، عن مؤلفها “قصة طفل ضائع”.

في سياق آخر توفي كاتب شهير اشتهرت روايته عالميا وهي بعنوان (اسم الوردة) حيث رحل الأديب والفيلسوف الايطالي اومبيرتو إيكو عن 84 عاما، على ما اعلنت وسائل اعلام ايطالية مؤخرا. وأشارت صحيفة “لاريبوبليكا” عبر موقعها الالكتروني نقلا عن مصادر عائلية الى أن اومبيرتو ايكو توفي في منزله في ميلانو شمال ايطاليا. وكان ايكو يعاني منذ فترة طويلة من السرطان.

وثمة الكثير من الغرائب في عوالم المثقفين والكتاب، فهناك كاتب ارجنتيني اسمه انريكي فيراري يغوص في عالم مظلم تحت الارض بعد توقف حركة قطارات الانفاق في بوينوس ايرس قبيل منتصف الليل، متسلحا بدلاء ومكانس لتنظيف محطة للمترو وكسب راتب يتيح له تمويل شغفه بكتابة قصص بوليسية خلال النهار. وتحت اسم “كيكي” فيراري، اصدر هذا الارجنتيني كتبا في ستة بلدان تمت ترجمتها الى اربع لغات. وقد نال جوائز عدة غير أن هذا كله لا يكفي لتأمين معيشة لائقة له. ويقول الروائي الذي سئم تلقيبه بـ”كاتب المترو” إنه “من غرائب الرأسمالية البرجوازية الاعتقاد بأننا كعمال لا نمت الى الثقافة بصلة”. وقد ذاع صيت هذا الكاتب بفضل رواية “من بعيد تبدو اشبه بالبعوض” البوليسية وهي ثالث رواياته ونشرت في الارجنتين سنة 2011. ونال عنها جائزة سيلفيريو كندا في مهرجان خيخون الاسباني. ونشرت الرواية في فرنسا والمكسيك وايطاليا.

ويطل كتاب الرواية هم الاكثر شهرة من بين الادباء والكتاب في عالم اليوم، وأن وفاتهم ورحيلهم يترك فراغا واضحا كما يقول النقاد، لاسيما اولئك الذين يحرزون شهرة كبيرة ويحصلون على جوائز ادبية كبيرة، حيث لم تعد الجوائز حكرا على كتاب الغرب، بل بات كتاب من دول اقل تقدما يحصل كتابها على جوائز ادبية مهمة.

وفاة الكاتب الايطالي اومبيرتو إيكو

في سياق آخر توفي الأديب والفيلسوف الايطالي اومبيرتو إيكو مؤلف الرواية الشهيرة “اسم الوردة” عن 84 عاما، على ما اعلنت وسائل اعلام ايطالية مؤخرا. وأشارت صحيفة “لاريبوبليكا” عبر موقعها الالكتروني نقلا عن مصادر عائلية الى أن اومبيرتو ايكو توفي في منزله في ميلانو شمال ايطاليا. وكان ايكو يعاني منذ فترة طويلة من السرطان. هذا الأديب المولود في مدينة اليساندريا شمال ايطاليا في 5 كانون الثاني/يناير 1932 درس الفلسفة في جامعة تورينو وخصص اطروحته لموضوع “مشكلة الجماليات لدى (القديس والفيلسوف اللاهوتي الايطالي) توما الأكويني”.

وقد حقق ايكو على مشارف بلوغه سن الخمسين نجاحا كبيرا مع باكورة رواياته سنة 1980 وهي “اسم الوردة” التي بيع منها ملايين النسخ حول العالم وترجمت الى 43 لغة. وتكرس هذا النجاح العالمي الكبير للرواية مع اقتباسها سنة 1986 في فيلم سينمائي من اخراج الفرنسي جان جاك أنو مع شون كونري بدور الراهب ويليم من باسكرفيل المكلف التحقيق في شأن الوفاة المريبة لراهب في دير في شمال ايطاليا.

من ناحيتها عنونت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الايطالية عبر موقعها الالكتروني “وفاة اومبيرتو ايكو أحد اشهر المفكرين في ايطاليا”. وأضافت هذه الصحيفة الايطالية الاوسع انتشارا “اومبيرتو ايكو كان له حضور مهم في الحياة الثقافية الايطالية خلال العقود الخمسة الاخيرة غير أن اسمه يبقى بلا شك مرتبطا على المستوى العالمي بالنجاح الاستثنائي لروايته +اسم الوردة+”. كذلك كتبت صحيفة “لاريبوبليكا” عبر موقعها الالكتروني أن “العالم يفقد أحد اهم رجال الثقافة المعاصرة”، مضيفة “سنفتقد نظرته الى العالم” بحسب فرانس برس.

وكان اومبيرتو ايكو وعدد من كبار الادباء الايطاليين الاخرين قرروا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وقف تعاونهم مع دار النشر “بومبياني” بعد شرائها اخيرا من جانب مجموعة “موندادوري” المملوكة لعائلة رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلوسكوني، للانضمام الى دار نشر جديدة مستقلة تحمل اسم “لا نافي دي تيزيو” (“سفينة ثيسيوس” نسبة الى ملك اثينا في الميثولوجيا الاغريقية).

وفاة الاديبة الاميركية هاربر لي

في السياق نفسه توفيت الاديبة الاميركية هاربر لي مؤلفة رواية “تو كيل ايه موكينغ بيرد” (ان تقتل عصفورا محاكيا) التي ظلت عملها الادبي الوحيد طيلة اكثر من خمسة عقود عن 89 عاما، حسب ما اعلنت بلدية مونروفيل مسقط راسها في الاباما (جنوب). وصرحت متحدثة باسم بلدية مونروفيل حيث امضت هابر لي حائزة جائزة بوليتزر في العام 1961 سنواتها الاخيرة لوكالة فرانس برس “لقد توفيت بالفعل”. ونشرت هاربر لي بشكل مفاجئ في تموز/يوليو 2015 رواية “غو سيت ايه واتشمان” (اذهب وعين حارسا) المكملة لروايتها الشهيرة التي صدرت في 1960. وابتعدت هاربر لي عن الاضواء وكانت تقيم في دار للعجزة في مونروفيل وتعاني من قصر في النظر والسمع. ولم يحدد موعد لتشييع الاديبة بحسب الصحيفة المحلية “آل.كوم” التي كانت اول من اعلن خبر الوفاة.

وبيع من الرواية الشهيرة حوالى ثلاثين مليون نسخة. كما باعت هاربر لي 1,599 مليون نسخة مطبوعة من روايتها الجديدة التي صدرت في 14 تموز/يوليو في الولايات المتحدة، بحسب بيانات معهد نيلسون. وقالت وكيلة اعمال الروائية الاميركية ان تونيا كارتر محامية هاربر لي الجديدة عثرت على مسودة الكتاب الجديد في ارشيف الكاتبة في خريف العام 2014. وكانت وسائل اعلام اميركية عدة ذكرت ان الرواية صدرت خلافا لارادة الروائية.

وفاة الكاتبة أنيتا بروكنر

في السياق نفسه توفيت الكاتبة البريطانية الحائزة على جائزة البوكر أنيتا بروكنر عن عمر يناهز 87 سنة، وفقا لصحيفة التايمز. وكانت مؤلفات بروكنر، الحاصلة على جائزة البوكر عام 1984 عن روايتها أوتيل دو لاك، تحتل المركز الأول بين الكتب الأكثر مبيعا. وبلغت حصيلة أعمالها 25 كتابا، حققت جميعها انتشارا ونجاحا كبيرا. وقالت التايمز إن أنيتا توفيت أثناء نومها دون معاناة في العاشر من مارس/ آذار الجاري.

وقالت صديقتها الكاتبة جيلي كوبر للصحيفة إنها كانت “كاتبة رائعة، وكانت أيقونة لمن هم في عمري”. وحصلت أنيتا على رتبة “القائد” الشرفية عام 1990، وكانت قد بدأت مشوارها مع الكتابة في العقد الخامس من عمرها، إلا أنها تميزت في عملها الذي امتهنته قبل الكتابة كمؤرخة فنية. وكانت المرأة الأولى التي تحصل على الدكتوراة الفخرية من جامعة كامبريدج، وأو امرأة تدرس في معهد كورتولد للفنون. وكتبت أنيتا روايتها الأولى بعنوان “بداية جديدة” عام 1981، والتي حصلت على إشادات النقاد. وكتبت آخر أعمالها الروائية عام 2011 بعنوان “عند مصفف الشعر”. وقالت صحيفة التايمز إنها كانت شخصية منطوية على نفسها، وغالبا ما كانت ترفض طلبات إجراء مقابلات، وتتجنب الحديث إلى وسائل الإعلام، كما كانت ترفض حضور حفلات توقيع لمؤلفاتها.

تقول جيلي كوبر: “اعتدت رؤيتها في الحفلات، وبينما كان الجميع يتحدثون ويتفاعلون مع بعضهم البعض، كانت هي تراقب الجميع في صمت، ولم تكن تتوقف أبدا عن متابعة الآخرين وملاحظة ما يفعلون”. وُلدت أنيتا عام 1928 لتكون الابنة الوحيدة لوالدين بولنديين يهوديين كانا يفتحان بابهما أمام اللاجئين الفارين من اضطهاد النازيين أثناء الحرب العالمية الثانية.

وأنهت الروائية المعروفة الدراسات العليا بعد قضاء ثلاث سنوات في باريس في شبابها، وهناك من يروي عنها أنها دائما ما كانت تردد عبارة “لم أشعر بالسعادة قط”. ورددت أنيتا على مدار حياتها أنها لم تشعر أبدا بالسعادة لكنها غالبا ما كانت تتحدث عن أسرتها التي جعلتها تشعر بالغربة في بريطانيا. وقالت في مقابلة صحفية إنها “لم تتعلم عادات هذا البلد أبدا، لقد كنا دوما غرباء”. وفي مقابلة نادرة أخرى أجرتها مع صحيفة الديلي تليغراف عام 2009، قالت: “ما دفعني إلى الكتابة هو أنني ليس لدي أطفال”.

وتحكي رواية “أوتيل دو لاك” قصة كاتبة رومانسية تُدعى إديث هوب، التي هجرها الأصدقاء بعد فسخ خطبتها وذهبت للإقامة في أحد الفنادق على الشاطيء يُسمى “بحيرة جنيف” حيث التقت مجموعة من الناس وظلت تلاحظهم وهم يساعدونها على أن تسلك المسار الصحيح في حياتها. وكانت الرواية من أكثر الكتب مبيعا في عقد الثمانينيات من القرن العشرين، وحُولت إلى مسلسل تلفزيوني بثته قناة هيئة الإذاعة البريطانية عام 1986. ومن بين مؤلفاتها “قواعد الخِطبة”، و”الشيء المهم التالي”.

وفاة جيم هاريسون كاتب الطبيعة

كذلك توفي الروائي والشاعر الاميركي الشغوف بالطبيعة جيم هاريسون السبت عن 78 عاما، بحسب ما اعلنت دار النشر المسؤولة عن اصدار اعماله. وقالت دار “غروف اتلانتيك” في نيويورك في تغريدة على موقع تويتر “فقدت اميركا واحدا من كبار كتابها، ونحن فقدنا احد افراد عائلتنا”. وولد الكاتب في ميشيغن عام 1937، وهو صاحب كتب عدة ترجمت الى لغات اخرى ولاقت نجاحا واسعا، وقد توفي في اريزونا جنوب غرب الولايات المتحدة حيث كان يعيش اخيرا.

وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” ان الكاتب الذي تناول في اعماله الطبيعة والحياة والروح وملذات الجسد، توفي عن 78 عاما في منزله في باتاغونيا في ولاية اريزونا. كتب جيم هاريسون 21 رواية و14 ديوان شعر ومذكراته وكتابا للاطفال، واهم كتبه “ليجيندز اوف ذي فول” وهي ثلاث روايات منشورة في العام 1979، و”دالفا” عام 1988 بحسب فرانس برس.

وفاة الكاتب والأكاديمي الفرنسي آلان ديكو

في السياق نفسه توفي الكاتب والأكاديمي الفرنسي آلان ديكو عن تسعين عاما بعد مسيرة طويلة من الانتاج الأدبي والبرامج الإعلامية على مدى نصف قرن، بحسب ما أعلنت عائلته لوكالة الأنباء الفرنسية. وعرف ديكو خصوصا بالبرامج التاريخية التي كتبها للإذاعة والتلفزيون اعتبارا من الخمسينات من القرن العشرين، بحسب فرانس بريس.

وأتاحت إطلاع الجمهور الواسع على علم التاريخ ووقائعه وشخصياته. وأسس آلان ديكو في العام 1960 مجلة “التاريخ للجميع” في إطار اهتمامه بالتاريخ. في العام 1979، صار عضوا في الأكاديمية الفرنسية، ومن ثم وزيرا للفرنكوفونية بين العامين 1988 و1991. ولد ديكو في الثالث والعشرين من تموز/يوليو من العام 1925 في ليل شمال فرنسا، ودرس القانون في باريس ثم التاريخ في السوربون. وهو تزوج مرتين وأنجب ثلاثة أولاد.

وفاة الكاتب المجري إيمري كيرتيس

كذلك توفي الكاتب المجري إيمري كيرتيس صاحب رواية “كائن بلا مصير” والحائز جائزة نوبل للآداب سنة 2002 عن 86 عاما، على ما كشفت دار النشر التي كانت تتعاون معه لوكالة فرانس برس. وتوفي الكاتب فجرا في منزله في بودابست إثر صراع طويل مع المرض، على ما صرح كريستيان نياري مدير دار نشر “ماغفيتو” في اتصال هاتفي. وإيمري كيرتيس يهودي نجا من معسكرات الاعتقال النازية وأول كاتب باللغة المجرية ينال جائزة نوبل.

وقال نياري إن “كيرتيس كان من أكثر الكتاب المجريين تأثيرا في القرن العشرين، ليس من خلال أعماله فحسب… بل أيضا من خلال فكره ورؤيته للعالم. وسيبقى تأثيره كبيرا في الأدب خلال السنوات المقبلة”. ولد إيمري كيرتيس في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 1929 واقتيد إلى معسكر أوشفيتز-بيركيناو في بولندا سنة 1944 قبل نقله إلى بوشنفالد في ألمانيا سنة 1945. وعند عودته إلى المجر، واجه القمع الستاليني خلال مزاولته الصحافة.

ولم تلق أشهر رواياته “كائن بلا مصير” ضجة عند إصدارها سنة 1975 لكن تم الاعتراف بها فيما بعد على أنها رواية “تستعرض التجربة الهشة للفرد في وجه الاستبداد الهمجي في التاريخ وتدافع عن الفكر الفردي في وجه الرضوخ للسلطة السياسية”، بحسب البيان الصادر عن لجنة نوبل لتي تمنح جائزة للآداب.

ارجنتيني يعمل كناسا لتمويل شغفه بالكتابة

في سياق مقارب يغوص الارجنتيني انريكي فيراري في عالم مظلم تحت الارض بعد توقف حركة قطارات الانفاق في بوينوس ايرس قبيل منتصف الليل، متسلحا بدلاء ومكانس لتنظيف محطة للمترو وكسب راتب يتيح له تمويل شغفه بكتابة قصص بوليسية خلال النهار. وتحت اسم “كيكي” فيراري، اصدر هذا الارجنتيني كتبا في ستة بلدان تمت ترجمتها الى اربع لغات. وقد نال جوائز عدة غير أن هذا كله لا يكفي لتأمين معيشة لائقة له.

ويقول الروائي الذي سئم تلقيبه بـ”كاتب المترو” إنه “من غرائب الرأسمالية البرجوازية الاعتقاد بأننا كعمال لا نمت الى الثقافة بصلة”. وقد ذاع صيت هذا الكاتب بفضل رواية “من بعيد تبدو اشبه بالبعوض” البوليسية وهي ثالث رواياته ونشرت في الارجنتين سنة 2011. ونال عنها جائزة سيلفيريو كندا في مهرجان خيخون الاسباني. ونشرت الرواية في فرنسا والمكسيك وايطاليا.

وفي هذا الكتاب، تتحول حياة رئيس ثري لشركة الى جحيم اثر اكتشافه جثة في صندوق سيارته ابان الحكم الديكتاتوري العسكري في الارجنتين بين سنتي 1976 و1983. وتتميز هذه الرواية بنبرتها المباشرة من دون اي مواربة. ويصور الكتاب بشفافية كبيرة التجاوزات التي كان يشهدها المجتمع الارجنتيني في تلك الحقبة. وفي سن الرابعة والاربعين، كتب كيكي فيراري خمس روايات اضافة الى قصص ومقالات ادبية. ويقول “العيش من الادب؟ حتى اللحظة المردود المالي غير كاف”. يتميز كيكي فيراري ببنية ضخمة وعلى جسمه اوشام متعددة بينها وجه كارل ماركس على ذراعه اليسرى. وفي حجرة صغيرة بمساحة اربعة امتار مربعة في محطة اميا لقطارات الانفاق، يستفيد هذا الكاتب الكناس من استراحات قصيرة لتصحيح نص ما على جهاز كمبيوتر محمول يصطحبه معه على الدوام. ويؤكد هذا الارجنتيني ذو الهالات السوداء تحت عينيه “اكتب عند استطاعتي وحيثما استطعت، وهوسي خلال النهار هو ايجاد وقت للنوم”.

إسبانيا تحتفي بسرفانتس صاحب “دون كيشوت”

من جهتها تحيي إسبانيا مرور 400 عام على وفاة ميغيل دي سرفانتس أبرز كتابها وصاحب الرواية الأشهر في تاريخ الأدب الإسباني “دون كيشوت”، حيث سيقام أكثر من 300 معرض وعرض مسرحي تكريما لهذا الكاتب. وعاش الكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس حياة صاخبة تختلف تماما عن حياة شخصية روايته “دون كي شوت” التي جعلته شهيرا عبر الأمكنة والأزمنة، وتحتفل إسبانيا هذا الأسبوع بالذكرى المئوية الرابعة على وفاته.

وتوفي سرفانتيس في 22 نيسان/أبريل من العام 1616، أي قبل يوم واحد على وفاة عملاق آخر في مجال الأدب العالمي، هو شيكسبير، الذي تقيم بريطانيا احتفالات كبيرة في ذكراه. وعاش سرفانتيس 68 عاما طبعتها الحوادث والمغامرات، منها مشاركته في معركة “ليبانت” البحرية، ووقوعه في قبضة قراصنة، ووقوعه في الأسر عند العثمانيين خمس سنوات في الجزائر ثم دخوله السجن في بلده.

يقول خوسيه مانويل نافيا، المصور الذي تتبع مسار سرفانتيس في العالم لإقامة معرض “الأمر الذي يعطي أدبه هذه القوة هو حياته الكثيفة الأحداث”. ويقام في إسبانيا هذا العام 300 معرض وعرض مسرحي تكريما لهذا الكاتب. وما زال الغموض يلف حياة سرفانتيس، الذي كان جنديا ثم سجينا ثم جامعا للضرائب، والذي ظل كاتبا شبه مغمور إلى أن دفعته شخصية “دون كيشوت” إلى أضواء الشهرة. منذ عقود طويلة يعكف المتخصصون على فهم المزيد عن حياته، من خلال سبر الأرشيف بحثا عن الشهادات القليلة المتوفرة والمقدمات التي تحتوي على شيء من السيرة الذاتية لهذا الكاتب الذي يعد مؤسس الرواية الحديثة، ولمحاولة تمييز الحقائق عن الأساطير التي الصقت بشخصه.

ولد سرفانتيس في العام 1547، في الكالا دي هناريس، قرب مدريد، ثم انتقل إلى العاصمة مع عائلته، وكان في العشرين من عمره حين كتب أولى قصائده. في العام 1560 انتقل إلى روما، لسبب غير معروف تماما يرجح أن يكون هربا من شجار. في إيطاليا، دخل سرفانتيس في صفوف الجيش، وشارك في معركة “ليبانت” عام 1571، والتي اجتمعت فيها ستة أساطيل أوروبية ضد أسطول السلطنة العثمانية. وأثناء القتال، أصيب سرفانتيس في صدره ويده اليسرى ثم فقد القدرة على تحريكها بحسب فرانس برس.

وعاد وشارك في معارك أخرى قبل أن يتوجه إلى إسبانيا عام 1575، إلا أن مركبه وقع في قبضة قراصنة نقلوه إلى الجزائر التي كانت آنذاك تحت حكم العثمانيين. وظل في الجزائر خمس سنوات، ثم خرج بعد أن دفعت عائلته فدية. في العام 1584، رزق بفتاة لم ينجب غيرها في حياته، ثم تزوج بعد ذلك من امرأة أخرى وعاش في قرية كاستل لا مانشا حيث كان يعيش أيضا الشخص الذي أوحى له بشخصية “دون كيشوت”. وكتب في هذه المرحلة روايته الأولى “لا غالاثيا” لكنها لم تحقق أي نجاح يذكر. في العام 1587 تولى منصبا رسميا كجامع ضرائب في جنوب إسبانيا. ثم دخل السجن بسبب دين لم يسدده على الأرجح.

وفي هذا المرحلة بدأت فكرة “دون كيشوت” تراوده، وفي العام 1605 صدرت الرواية ولاقت نجاحا كبيرا على الفور، واستمر نجاحها إلى اليوم، إذ تعد من أكثر الرويات نقلا إلى لغات أخرى، ومن أكثر الأعمال الأدبية إلهاما للكتاب والفنانين. ويقول خافيير رودريغز رئيس بلدية الكالا دي هناريس حيث عاش سرفانتيس “إن اطلع تلميذ في السادسة عشرة من عمره على هذه الرواية سيشعر أنها تتحدث عن حياة المنطقة اليوم، البطالة وهجرة الشباب والنزاعات بين من هم من أصل إسباني وبين الآخرين”.

200 قطعة نادرة عن الأديب الانجليزي

في سياق مقارب يحوي معرض (شكسبير في عشرة فصول) أكثر من 200 قطعة فريدة ونادرة أبرزها نص مسرحي بخط يد الكاتب المسرحي والشاعر الانجليزي (1564-1616) يعتقد أنه الأوحد وتوقيع أكد الخبراء صحته. وبعد مرور 400 عام على وفاته تستضيف المكتبة البريطانية في لندن معرضا جديدا يلقي مزيدا من الأضواء على كيف وصل شكسبير إلى المجد وأصبح “الشاعر الملحمي”.

ويحوي المعرض الثوب الذي ارتدته الممثلة فيفيان لي حين أدت دور الليدي ماكبث ونص مسرحية هاملت من مقتنيات ممثلين بريطانيين مشهورين كما يلقي معرض (شكسبير في عشرة فصول) الضوء على عشرة عروض مهمة لأعماله قدمت منذ القرن السابع عشر وحتى يومنا هذا. يقول كبير أمناء المعرض زو ويلكوكس “من الصعب جدا إعطاء تاريخ شكسبير حقه من التقدير على مدى 400 عام مضت. نحن لا ننظر إلى شكسبير الرجل أو أشهر مسرحياته بل نركز على أبرز عشرة عروض لأعماله التي تقول لنا شيئا عن الطريقة التي يعاد بها دوما تقديم مسرحياته عبر العصور بحسب رويترز.”

من بين القطع الفريدة أيضا جمجمة محفور عليها أبيات من الشعر استخدمتها الممثلة ساره برنارد حين مثلت مسرحية هاملت عام 1899. ومن بين المعروضات أيضا نصوص لمسرحية هاملت من مقتنيات نجوم مثلوا مسرحيات شكسبير مثل مايكل ردجريف وبيتر أوتول وإعلانات عن مسرحيات تكشف عن صعود نجم أول ممثل أسود يقوم بدور البطولة في مسرحية (عطيل) على المسرح الانجليزي.

التركي أورهان باموق ضمن جائزة مان بوكر

في هذا السياق رُشح باموق، الفائز بنوبل في الأدب عام 2006، عن كتابه “غرابة في عقلي”. حيث أعلنت جائزة مان بوكر الدولية قائمتها القصيرة التي تضم 6 مرشحين من بينهم المؤلف التركي أورهان باموق، الحائز على جائزة نوبل. ورُشح باموق، الفائز بنوبل في الأدب عام 2006، عن كتابه “غرابة في عقلي”. وتضم الإيطالية ايلينا فيرانتي، وهو ليس اسمها الحقيقي، عن مؤلفها “قصة طفل ضائع”.

وسيتم الإعلان عن الفائز بالجائزة يوم 16 مايو/ آيار. وسيحصل كل مترجم ومؤلف في القائمة القصيرة على 1000 جنيه استرليني، بينما ستقسم جائزة قيمتها 50 ألف استرليني بالتساوي بين الكاتب والمترجم الفائز. وتضم القائمة القصيرة يان ليانك، مؤلف “أربعة كتب” الذي كان مرشحا للجائزة عام 2013. وكافة المرشحين الخمسة وصلوا للقائمة القصيرة للمرة الأولى هذا العام. وألفت الكتب الست المرشحة بست لغات مختلفة، كما ظهرت ست دول في تلك القائمة للمرة الأولى في تاريخها.

وتنتهي القائمة بكتاب، النباتي، للمؤلفة هان كانغ وأربعة كتب للمؤلف يان ليانك الذي ترشح من قبل ووصل للنهائي عام 2013 وتلك هي أول قائمة قصيرة في تاريخ الجائزة يعلن عنها لجائزة مان بوكر الدولية. وفي السابق كان يجري منح جائزة مان بوكر الدولية مرة كل سنتين لكاتب على مجمل أعماله. وآخر من فاز بها الكاتب المجري لازلو كرازناهوركاي في عام 2015.

وتقول السيرة الذاتية للكاتبة الإيطالية ايلينا فيرانتي على موقع مان بوكر فقط إنها “ولدت في نابولي وهذا هو كل ما نعرفه عنها”. وذكرت المؤلفة في وقت سابق انها تعتقد أن “الكتب، بمجرد كتابتها، ليست بحاجة لأصحابها”. ولم يمنعها ذلك من التمتع بشعبية كبيرة. وقد نشرت رواية فيرانتي الأولى “الحب المزعج” في عام 1991. وحققت روايتها “قصة طفل ضائع” نجاحا كبيرا.

وقد نشرت أعمالها في 39 بلدا، وباعت ما يقرب من مليون نسخة في جميع أنحاء العالم.

بوادر نهضة ثقافية في باكستان

من جهتها تشهد الساحة الادبية في باكستان ازدهارا كبيرا في المهرجانات والانشطة يؤشر الى نهضة ثقافية لا يعوقها على يبدو الواقع الامني المضطرب. ففي عطلة نهاية الاسبوع الماضي، جمعت الدورة الرابعة لمهرجان الادب في لاهور عشرات الالاف من الاشخاص في هذه المدينة التي تعد عاصمة باكستان الثقافية، في اجواء حماسية اقرب الى حفلات الروك منها الى المعارض الثقافية التقليدية الصارمة. ويبدو ان هذه الانشطة الثقافية والادبية عازمة على شق طريقها في باكستان التي تعيش على وقع اضطرابات امنية ونزاع بين الحكومة ومتمردين اسلاميين متشددين.

ويقول الكاتب محمد حنيف الذي ذاع صيته عالميا بعد ترجمة روايته الساخرة “هجوم بالمانغا” في العام 2009 عن آخر عهد الديكتاتور محمد ضياء الحق، ان الحركة الثقافية في باكستان وترجمة الكتب “امر جيد، فما يغيظني عادة ان ارى الناس يتكلمون عن الاسلام والمسلمين من دون ان يعرفوا كتابهم وقصصهم”. ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس “قليلة هي الاعمال التي ترجمت من لغاتهم، لذا من الجيد ان نرى كتابا فلسطينيين ومصريين”.

ومن المشاركين في معرض لاهور الكاتبة المصرية الاميركية منى الطحاوي ذات التوجهات النسوية، وهي تخوض نقاشات حامية مع الزوار. وتقول “مهم جدا لي ان آتي الى لاهور، لاقول للناس ان المشكلات التي اثيرها في كتبي مشابهة لمشكلات باكستان” بحسب فرانس برس.

ويكتسب الكتاب الباكستانيون اهتماما دوليا متزايدا يوما بعد يوم، ولا سيما اولئك الذين يكتبون باللغة الانكليزية، مثل محمد حنيف ومحسن حميد صاحب رواية “المتشدد رغما عنه” التي تروي مسار شاب باكستاني اميركي نحو التطرف، وقد اقتبس منها فيلم حصد نجاحا كبيرا في العام 2012. ومن الروايات الاحدث تلك التي كتبتها صبا امتياز “كراتشي انت تقتلينني”، وهي قصة مراسلة صحافية شابة تغطي اعمال العنف وتبحث عن الحب في آن واحد، لكن هذه الرواية وغيرها من الاعمال الجديدة لم تجد طريقها الى الترجمة بعد.

وتسجل هذه النهضة الثقافية رغم ان النقاد يتهمون الحكومات الباكستانية المتعاقبة، والمتأثرة بالاسلاميين المحافظين، بانها لم تبذل جهدا لتشجيع الفنون، بل انها حدت من حرية التعبير احيانا. ففي العام 2007، منعت السلطات مهرجانا للطائرات الورقية، وهو تقليد ضارب الجذور في لاهور، وذلك بعد اتهامات ساقها اسلاميون متشددون بان هذا التقليد ينطوي على احياء للطقوس البوذية. ويقول مؤسس مهرجان لاهور ومديره راضي احمد “من المهم ان نظهر للعالم كله اننا لسنا بلدا ابوابه مغلقة، وانما نحن نفتح آفاقا جديدة للتفكير الحر والبحث النقدي”. ويضيف “ينبغي ان يستمر هذا المشهد مهما كانت العقبات”.

وفي السنوات القليلة الماضية، شهدت باكستان تراجعا نسبيا في اعمال العنف، وذلك بعد الحملة العسكرية التي شنتها السلطات وخصوصا في شمال غرب البلاد، على مقربة من الحدود من افغانستان، وقد ساهم ذلك في تحسين الاجواء المناسبة لانعاش الثقافة. رغم ذلك، اضطر القيمون على مهرجان لاهور الى تغيير مكانه بسبب تهديدات امنية، وذلك بناء على طلب من السلطات. ويأمل راضي احمد الا تؤدي الاضطرابات الى اضعاف الثقافة في لاهور، المدينة ذات العمارة المغولية المهيبة. ويقول “لاهور هي مركز للافكار على المستوى الدولي، علينا ان نحافظ على ذلك”.

المصدر