(غريب النهر) هي الرواية الجديدة لجمال ناجي، وستصدر قريبا عن الدار العربية للعلوم ناشرون – بيروت، في 220 صفحة، وتدور أحداثها في كل من فلسطين والأردن، وتمتد إلى تركيا ولبنان وسوريا وعدد من بلدان آسيا وإفريقيا.

تتناول هذه الرواية محطات النفير الفلسطيني منذ الحرب العالمية الأولى وحتى نهايات القرن العشرين عبر سلسلة من الأحداث التي تقوم على استجواب التاريخ وإخضاع وقائعه للحقائق المعاصرة.

ويستخدم الروائي في عمله الجديد تقنية زمنية تحطم التراتب التقليدي للزمن لتستنبط منه زمنا جديدا ذا إيقاع تناقلي يفضي إلى مفارقات تبدو غريبة للوهلة، لكنها في الرواية تتحول إلى حقائق يصعب التشكيك في إمكانية حدوثها.

وتتناوب على الأحداث مجموعة من الشخصيات الرئيسية والفرعية التي تلتقي في نهاية الرواية في مساحات النتائج التي أرستها مسارات الصراع العربي الاسرائيلي، بما في ذلك اتفاقيتي أوسلو ووادي عربة.

ومما ورد في الرواية: (على الرغم من كل ما حدث، فقد أوصله حدسه إلى أن ذلك الرجل طيب ومحترم على الأغلب، ومن الممكن أن يكون حضوره فأل خير عليه وعلى زوجته فخرية، التي سقط من يدها فنجان القهوة المملوء قبل ساعة من حضور الستيني فانسكبت، وقالت إن انسكاب القهوة على التراب فأل خير، ثم أردفت بأنها ستصافح عزيزاً غائباً، لأن كف يدها اليمنى صارت تتأكّلها، فحكّتها بأظافر اليسرى، كما تذكرت حلم ليلتها السابقة، حيث رأت رجلاً ينهض من تحت التراب، ثم ينفض وجهه وشعره وملابسه ويسير نحوها. وقد اجتهد زوجها ففسر حلمها قائلاً إن واحداً من الأموات الذين يخصونها قد دفن وهو حي، فردت قائلة:

– يا رجل، اتق الله وقل شيئاً يدخل العقل!!).

المصدر : 1