الكُتـــــَّــــاب »

علي الراعي

1 سبتمبر 2014 – 11:35 م | 130 مشاهدة

دكتور علي الراعي (1920 – 1999) ناقد أدبي مصري.
حياته
وُلد في محافظة الإسماعيلية في عام 1920 في بيئة كانت تعيش فيها العديد من الجنسيات المختلفة التي تعايشت مع بعضها البعض، الأمر الذي ساعده في صنع صداقات مع أناس شتى مهما اختلفت أديانهم أو …

أكمل قراءة الموضوع »
الكُتـــــَّــــاب

ليو تولستوي , مكسيم جورجي , نيكوس كذانتزكيس , أتيشخوف , فيدور ديستوفيسكي , حيدر حيدر , حنا مينا , زكريا تامر غسان كنفاني

المســــــرح

المسرح العالمي قصص مسرحية عالمية مترجمة

روايـــــــــات

روايات عالمية حصلت على أكبر جائزة عالمية جنتس أكبر مكتبة كتب عالمية

قصص قصيــرة

قصص قصيرة عالمية لأشهر الكتاب العالميين

أخر الأخبـــــار

أخر أخبار الكتاب على مستوى العالم وأخر أخبار الروايات العالمية , تغطية حصرية لكافة الكتاب والروائيين والمؤلفيين المسرحيين .

الرئيسية » المســــــرح

مسرحية مغامرة راس المملوك جابر – سعد الله ونوس

الكاتب : في : 21 ديسمبر 2010 – 4:28 مأضف مشاركة | 4,616 مشاهدة

مسرحية مغامرة راس المملوك جابر – سعد الله ونوس

مسرحية مغامرة رأس المملوك جابر :‏


في هذه المسرحية يقوم صراع بين الخليفة (شعبان ) ووزيره ( محمد العلقمي ) ، الخليفة يريد ازاحة الوزير لانه يشكل خطراً على وجوده ، و الوزير يطمح لتحقيق حلمه بالاستيلاء على الخلافة ، و كل واحد منهما يعد العدة لازاحة صاحبه ، فيأمر الخليفة بتفتيش الخارج من المدينة و الداخل إليها، خوفاً من خروج رسالة من الوزير العلقمي الى قائد المغول ، يتطوع احد مملوكي الوزير و هو ( جابر ) الذي يعرض خدماته على الوزير فيقوم الاخير بتكليفه بالمهمة التي كانت على الشكل التالي و هي فكرة ( جابر ) :‏
أن يقوم الوزير بكتابة الرسالة على رأس جابر بعد حلاقته جيداً و حينما ينمو الشعر ثانية و يغطي الرسالة ، آنذاك يستطيع الخروج الى حيث يريد ، و طلب ثمن ادائه لهذه المهمة ان ينال حريته و يتزوج من ( زمردة ) جارية الوزير ، و فعلاً يتم ارسال جابر الى قائد المغول و لكن الوزير يطلب من ذلك القائد ان يقتل حامل الرسالة جابراً الذي حمل موته تحت فروة رأسه و لم يدر .. كما قال سعد الله في المسرحية – سنلقي الضوء هنا على شخصيات المسرحية و هي :‏
الخليفة – الوزير – منصور – الرجل الرابع – المملوك جابر .‏
الخليفة و الوزير :‏ و هما شخصيتان سلطويتان تتفردان بالحكم الذي لا هم لهما سواه و تضطهدان بسببه افراد الشعب عموماً .‏
فالخلفية يريد توطيد حكمه و تثبيته من خلال البعد و التباعد عن الشعب و التخلص من وزيره الذي يهدده بغية الخلاص منه بالتعاون مع اعداء البلاد المغول لينصبوه على العرش و النتيجة هي ضياع الوطن والمواطن .‏
شخصية منصور :‏ المواطن نصف الواعي ، ثرثار من الناحية السياسية و الناس يحسبونه مخبراً بسبب ثرثرته .‏
الرجل الرابع :‏
شخصيته متممة لمنصور ، و هو رجل واع سياسياً و اجتماعياً و فكرياً .‏
المملوك جابر :‏ شخصية تمتاز بالذكاء و الفطنة ، و هو انتهازي ، باعتماده على الفطنة و التقرب من الوزير ( العلقمي ) يريد ان يصل مآربه و لكنه يدفع ثمن انتهازيته غالياً.‏
ان ونوس في مسرحيته هذه يؤكد على دور الجماعة في العمل السياسي إذ لا جدوى من العمل الفردي كمطلب للخلاص ، و الانسان غير المسيس ستستغله السلطة و تسحقه كما حدث للمملوك جابر الذي اراد ان يتحرر من عبوديته بطريقة الخيانة فكان الثمن ان ضيع رأسه .‏
– و المسرح السياسي لا يهتم بالشخوص كأفراد او انماط فقط ، و انما يشبعها بالقدرة على الترميز لان المسرح يعتمد في احايين كثيرة على الايحاء و الرمز و الدلالة لا على التحديد و التعيين فقط ، فقد اكد ونوس على جابر مثلاً باعتباره رمزاً للطبقات المضطهدة و الفقيرة غير القادرة على المطالبة بحقوقها مع كونها تفكر بها سراً و هي مستعدة لفعل كل عمل شائن في سبيل تحقيق طموح ذاتي .‏
إن خيبة جابر لاتعني إحباطاً لطموحات الجماعة بقدر ماتعني خلق حافز ورافد ذاتيين لدى أفراد المجتمع لتبصر أمورها ومصيرها .‏
وسعد الله لايتدخل في إيجاد مصائر لشخوصه أو تفسير قضاياها.‏
وفي رأيي أن استخدام ونوس الحكاية التراثية وإظهاره لطريقة استغلال السلطة للمواطن غير الواعي وغير الفاعل بهذه الصورة البشعة له مدلول عظيم (كتابة رسالة الخيانة على رأس جابر ومن ثم قطعه بطريقة بشعة ) على تفاهة الإنسان الانتهازي وأن نهايته ستكون بهذه البشاعة والمأساوية وإن كان قطع رأس جابر أثار مكامن الحقد والكراهية على الجلاد . إن التسييس والشحن والتحريض هي مرتكزات سعد الله ونوس الأساسية في مسرحه الذي يقول : (أريد مسرحا يعلم ويحفز على العمل ،أي أن يزيد احتقان المتفرج وهو يعلمه ) .‏
إن موضوع لامبالاة الجماهير وسلبيتها موضوع أثير لدى ونوس ،فلا مبالاة الناس بما يحدث يجرّهم الى الويلات والدمار والضرر حتى على الصعيد الفردي ،فهو يؤكد أن كل مايجري في المجتمع بالنسبة للجماهير عليها أن تعيه (الرجل الرابع في مسرحية مغامرة رأس المملوك جابر) وعليها أن تنخرط فيه وتؤدي دورها الفاعل وإلا حل فيها البلاء وهكذا نستطيع أن نقول:‏
إن سعد الله ونوس أسس لمسرح سياسي في سورية خصوصاً وفي الوطن العربي عموماً جسد من خلاله علاقة المواطن بالسلطة ،من خلال ما ذكرناه من خصائص لبعض مسرحياته حيث رأينا أن هذه العلاقة كانت صراعاً دائماً بين المواطن والسلطة فهي تأخذ منه كل شيء وأهمها حريته وكرامته .باختصار إنها تسلبه كل مايمت الى إنسانيته بصلة .‏
هل استطاع ونوس إيصال ما أراد إيصاله من خلال مسرحه الى الجماهير ؟‏
في رأيي إن سعداً حاول أن يخلق من خلال هذا المسرح وعياً جماهيرياً عن طريق التعليم والتسييس والتحريض مستخدماً كلّ ماأتيح له من تقنيات مسرحية فنية حديثة في العالم ،ولكنّ مسرحاً مثل مسرح ونوس يحتاج الى جمهور من نوع خاص الى جمهور يمتلك مقومات متلق يعمل ذهنه فما يرى ويسمع ولكن هيهات أن يجده ونوس أو غيره‏

تحميل مسرحية مغامرة راس المملوك جابر – سعد الله ونوس

  مسرحية مغامرة راس المملوك جابر (304 bytes, 758 مرات)



شارك بتعليقاتكـ الأن !

أضف مشاركه الأن , أو مشاركات خارجية من الموقع الخاص بك. يمكنك أيضاً الأشتراك في هذه التعليقات. من الخلاصات.

و نتمنى المشاركة الفعالة منك .

يمكنك استخدام هذه العلامات :
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

ميز تعليقاتك بصورة من موقع غرافتار ، يرجى تسجيل في Gravatar.