Notice: Undefined index: activeCookie in /home/albaila/public_html/index.php on line 3

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albaila/public_html/index.php:3) in /home/albaila/public_html/index.php on line 4

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albaila/public_html/index.php:3) in /home/albaila/public_html/index.php on line 6
خُروجُ رسولِ الله صلَّى الله عَليهِ وسلَّم إلى الطَّائفِ العام الهجري 3 ق هـ الشهر القمري شوال - مجلة البيلسان
logo logo

مجلة شهرية عربية عالمية , مجلة البيلسان

أهلا بكم

العنوان : شارع

Call: 960-963-963 (Toll-free)

info@albailassan.com
مختارات أدبية

خُروجُ رسولِ الله صلَّى الله عَليهِ وسلَّم إلى الطَّائفِ العام الهجري 3 ق هـ الشهر القمري شوال


خرج النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الطَّائفِ، وهي تَبعُد عن مكَّة نحوَ سِتِّينَ مِيلًا، سارها ماشِيًا على قَدميهِ جِيئةً وذِهابًا، ومعه مولاهُ زيدُ بنُ حارثةَ، وكان كُلَّما مَرَّ على قَبيلةٍ في الطَّريقِ دعاهُم إلى الإسلامِ، فلمْ تُجبْ إليهِ واحدةٌ منها, فلمَّا انتهى إلى الطَّائفِ عَمَدَ إلى رُؤسائِها فدعاهُم فلمْ يَستجيبوا له, فأقام بين أهلِ الطَّائفِ عشرةَ أيَّامٍ، لا يَدَعُ أحدًا مِنْ أشرافهِم إلا جاءهُ وكَلَّمهُ، فقالوا: اخرُجْ من بلادِنا. وأَغْرَوْا به سُفهاءَهُم، فلمَّا أراد الخُروجَ تَبِعَهُ سُفهاؤهُم وعَبيدهُم يُسِبُّونَهُ ويُصيحونَ بهِ، حتَّى اجتمع عَليهِ النَّاسُ، فوقَفوا له سِمَاطَيْنِ [أي صَفَّيْنِ] وجعلوا يَرمونهُ بالحِجارةِ، وبكِلماتٍ مِنَ السَّفَهِ، ورَجموا عَراقيبَهُ، حتَّى اخْتَضَبَ نَعلاهُ بالدِّماءِ. وكان زيدُ بنُ حارثةَ يَقِيهِ بِنفسهِ حتَّى أصابهُ شِجَاجٌ في رَأسهِ، ولم يزلْ بهِ السُّفهاءُ كذلك حتَّى أَلجأوهُ إلى حائطٍ لعُتبةَ وشَيبةَ ابنيْ رَبيعةَ على ثلاثةِ أميالٍ مِنَ الطَّائفِ, ورجع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في طريقِ مكَّة بعدَ خُروجهِ مِنَ الحائطِ كَئيبًا مَحزونًا، كَسيرَ القلبِ، فلمَّا بلغ قَرْنَ المنازلِ بعث الله إليه جبريلَ ومعه مَلَكُ الجبالِ، يَسْتَأْمِرُهُ أنْ يُطْبِقَ الأَخْشَبَيْنِ على أهلِ مكَّة, فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (بل أرجو أنْ يُخرجَ الله عزَّ وجلَّ من أصلابهِم مَنْ يَعبدُ الله عزَّ وجلَّ وحدَه لا يُشركُ بهِ شيئًا). وفي هذا الجوابِ الذي أَدلى بهِ الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم تَتجلَّى شَخصيَّتُه الفَذَّةُ، وما كان عَليهِ من خُلُقٍ عَظيمٍ.