logo logo

مجلة شهرية عربية عالمية , مجلة البيلسان

أهلا بكم

العنوان : شارع

Call: 960-963-963 (Toll-free)

[email protected]
شعراء العصر الجاهلي

"قصيدة أهاجَكَ، من أسماءَ، رَسمُ المَنازِلِ، الشاعر النابغة الذبياني"

"أهاجَكَ، من أسماءَ، رَسمُ المَنازِلِ،


بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأجاوِل


أربتْ بها الأرواحُ ، حتى كأنما


تَهادَينَ، أعلى تُربِها، بالمناخِلِ


وكلُّ مُلِثٍ، مُكْفَهِرٍ سَحابُهُ


، كَميشِ التّوالي، مُرْثَعِنّ الأسافلِ


إذا رَجَفَتْ فيهِ رَحى ً مُرْجَحِنّة


ٌ، تبعقَ ثجاجٌ ، غزيرُ الحوافلِ


عهدتُ بها حياً كراماً ، فبدلتْ


خناطيلَ آجالِ النعامِ الجوافلِ


ترى كلَّ ذيّالٍ يُعارِضُ رَبْرَباً،


على كلّ رَجّافٍ، من الرّمل، هائلِ


يُثِرْنَ الحَصَى ، حتى يُباشِرْنَ بردَهُ


غذا الشمسُ مجتْ ريقها بالكلاكلِ


وناجيَة ٍ عَدّيتُ في مَتنِ لاحِبٍ،


كسَحْلِ اليَماني، قاصِدٍ للمَناهِلِ


لهُ خلجٌ تهوي فرادى ، وترعوي


إلى كلّ ذي نيرينِ ، بادي الشواكلِ


و إني عداني ، عن لقائكَ ، حادثٌ ،


و همٌّ ، أتى من دون همك ، شاغلُ


نصحتُ بني عوفٍ ، فلم يتقبلوا


وَصاتي? ولم تَنجَحْ لديهِمْ وسائلي


فقلتُ لهُمْ: لا أعرِفَنّ عَقائلاً


رعابيبَ من جَنْبَيْ أريكٍ وعاقِلِ


ضواربَ بالأيدي ، وراء براغزٍ


، حسانٍ ، كآرامِ الصريمِ الخواذلِ


خلالَ المطايا يتصلنَ ، وقد أتتْ


قنانُ أبيرٍ ، دونها ، والكواثلِ


وخَلَّوا له، بينَ الجِنابِ وعالِجٍ،


فراقَ الخليطِ ذي الذاة ِ ، المزايلِ


و لا أعرفني بعدما قد نهيتكمْ


، أُجادِلُ يَوْماً في شويٍّ وجامِلِ


و بيضٍ غريراتٍ ، تفيضُ دموعها


، بمُسْتَكْرَهٍ، يُذرِينَهُ بالأنامِلِ


وقد خِفتُ، حتى ما تزيدُ مخافتي


على وعلٍ ، في المطاوة ِ ، عاقلِ


مخافة َ عمرو أنْ تكونَ جيادهُ


يُقَدْنَ إلينا، بينَ حافٍ وناعِلِ


إذا استعجلوها عن سجية ِ مشيها


، تَتَلَّعُ، في أعناقِها، بالجحافِلِ


شوازبَ ، كالأجلامِ ، قد آلَ رمها


، سَماحيقَ صُفراً في تَليلٍ وفائِلِ


ويَقْذِفْنَ بالأولادِ في كلّ مَنزِلٍ،


تشحطُ في أسلائها ، كالوصائلِ


ترى عافياتِ الطيرِ قد وثقتْ لها


بَشَبعٍ من السّخلِ العِتاقِ الأكائلِ


برى وقعُ الصوانِ حدَّ نسورها


، فهُنّ لِطافٌ، كالصِّعادِ الذّوابِلِ


مُقَرَّنَة ً بالعِيسِ والأُدْمِ كالقَنا،


عليها الخُبُورُ مُحْقَبَاتُ المَراجِلِ


و كلُّ صموتٍ ، نثلة ٍ ، تبعية ٍ


، ونَسْج سُلَيْمٍ كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ


علينَ بكديونٍ ، وأبطنَّ كرة ً


، فهنّ وضاءٌ ، صافياتُ القلائلِ


عتادُ امرئٍ لا ينقضُ البعدُ همه


، طلوبُ الأعادي ، واضحٌ ، غيرُ خاملِ


تحينُ بكفيهِ المنايا ، وتارة ً


تَسُحّانِ سَحّاً، من عَطاءٍ ونائِلِ


إذا حَلّ بالأرضِ البريّة ِ أصْبَحَتْ


كئيبة َ وجهٍ ، غبها غيرُ طائلِ


يَؤمّ برِبْعّيٍ، كأنّ زُهاءَهُ،


إذا هَبَطَ الصّحراءَ، حَرّة ُ راجلِ"