شعراء العصر الأندلسي

قصيدة إِليَّا مِنِّيهُ الوُصُول الشاعر أبو الحسن الششتري

إِليَّا مِنِّي هُ الوُصُول

فَيَا أنَا ايْشْ خَبَرَكْ

تَجِدْني نَجْرِي والْجَريُ

لِعِنْدِي هُو أنْ نُبْصِرك

لَمْ قَطَّ نَغِب عن حضرتي

ولا نَرَى دُوني حِجَاب

عين الحضور هذا غيبتي

عسى تداني والصواب

كَلُّ الصَّوَاب في خُفْيَتي

ولوْلاَ ذَا لَس كان نُصاب

فلَم نَزل لا نزول

ننْصبْ لِذاتي ذا الشِّرك

أخَذْتُّني كَذا نَرَى

وَحْدِي أنَا في الْمُعتَرك

ما لِي شَبِيه ولاَ نَظِيرْ

نَقُل لي ذا في كلِّ حِين

أنا المُشَارُ مَعَ المَشِير

قد صَحَّ ذَا عِنْدي يَقِين

أنَا الغَني مَعَ الْفَقيرْ

حَجَبْني عَنِّي ثوبُ طِين

ظِلال هِ ذَيَّاكَ الطلول

لَسْ معي ثَوْبٌ مُشْتَرَك

نَخْلَع وألْيَق هُ الْعُرَى

ونَلْتَزِم عُقْبَى الدَّرَكْ

نَطْلُبْني مِنيَّ حين نَغِيبْ

عنِي وتَفْتِشْ بالسُّؤالْ

فَقُل بِحَقِّي يا حبيبْ

رَأيتني بِلاَ خَيَالْ

فقلتُ لي وأنا مُصِيب

نَعَم نعمْ مالِي مِثالْ

لقَدْ حَصَّلْتُ لِي حُصول

وقَد رأيتْ مَنْ صَوَّرك

تَرْجعْ تقُلْ لِي نَفْترِي

الْغَيْرُ هُ قد نَمَّرَك

خَمْرَهْ رقيقَهْ خَمْرَتِي

سَكِرْتُ مِنْهَا في الْقِدَمْ

من طِيبها نَكْسِرْ خَبْيتي

وكسرُها لس هُ عَدَمْ

كُلُّ العَجَبْ من قِصَّتِي

اللَّوْحُ أنا مَعَ الْقَلَمْ

فَصَّلْت ذاتي ذا الفُصول

فَيَا أنا ما أشْعَرَكْ

إِلى مَتى تَرك المِرَى

وكُلُ شَيْ في صُوَرَكْ

شَعَرْتُ بيَّا والشُّعُورْ

مِنِّي إِلَيَّا قد ظَهَرْ

كُلُّ الأسَامي لِي قُشُور

وذَاتِي هِ عيْنُ الْخَبَرْ

مِمَّا خَفِيتُ مِنَ الظهورْ

أنشدتُ ليلاً في القمرْ

يا لَيلُ طُلْ أوْ لاَ تَطُلْ

فرضٌ عليّا سهركْ

لو باتَ عندي قمري

مابتُّ أرعى قمركْ

التعليقات

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock