logo logo

مجلة شهرية عربية عالمية , مجلة البيلسان

أهلا بكم

العنوان : شارع

Call: 960-963-963 (Toll-free)

[email protected]
شعراء العصر الجاهلي

"قصيدة اهاجَكَ، مِنُ سُعْداك، مَغنى المعاهدِ الشاعر النابغة الذبياني"

"اهاجَكَ، مِنُ سُعْداك، مَغنى المعاهدِ


بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأساوِدِ


تعاورها الأرواحُ ينسفنَ تربها


، و كلُّ مثلثٍ ذي أهاضيبَ ، راعدِ


بها كلّ ذيالٍ وخنساءَ ترعوي


إلى كلّ رجافٍ ، من الرملِ ، فاردِ


عهدتُ بها سعدي غريرة ٌ


عَرُوبٌ، تَهادى في جَوارٍ خرائِدِ


لعمري ، لنعمَ الحيّ صبحَ سرْ بنا


و أبياتنا ، يوماً ، بذاتِ المراودِ


يقودهمُ النعمانُ منهُ بمصحفٍ


، و كيدٍ يغمّ الخارجيَّ ، مناجدِ


و شيمة ِ لا وانٍ ، ولا واهنِ القوى


، وَجَدٍّ، إذا خابَ المُفيدونَ، صاعدِ


فآبَ بأبكارٍ وعونٍ عقائلٍ ،


أوانِسَ يَحمْيها امْرُؤٌ غيرُ زاهِدِ


يُخَطّطْنَ بالعيدانِ في كلّ مَقْعَدٍ


، و يخبأنَ رمانَ الثديّ النواهدِ


ويضربْنَ بالأيْدي وراء بَراغِزٍ،


حِسانِ الوُجوه، كالظّباءِ العواقِدِ


غرائِرُ لم يَلْقَيْنَ بأساء قَبلَها


، لدى ابن الجلاحِ ، ما يثقنَ بوافدِ


أصابَ بني غيظٍ ، فأصحوا عبادهُ


، وجَلّلَها نُعْمَى على غيرِ واحِدِ


فلا بُدّ من عوجاءَ تَهْوي براكِبٍ،


إلى ابنِ الجُلاح، سيَرُها اللّيلَ قاصِدُ


تخبّ إلى النعمانِ ، حتى تنالهُ


، فِدى ً لكَ من رَبٍّ طريفي، وتالِدي


فسكنتَ نفسي ، بعدما طارَ روحها


، وألبَستَني نُعْمَى ، ولستُ بشاهِدِ


وكنتُ امرأً لا أمدَحُ الدّهرَ سُوقَة ً


، فلَسْتُ، على خَيرٍ أتاك، بحاسِدِ


سبَقْتَ الرّجالَ الباهِشيِنَ إلى العُلَى


، كسبقِ الجوادِ اصطادَ قبل الطواردِ


علَوتَ مَعَدّاً نائِلاً ونِكايَة ً


، فأنتَ، لغَيثِ الحمدِ، أوّلُ رائِدِ"