logo logo

مجلة شهرية عربية عالمية , مجلة البيلسان

أهلا بكم

العنوان : شارع

Call: 960-963-963 (Toll-free)

[email protected]
شعراء العصر العباسي

قصيدة حَيَّ عنّي مُنحني الوادي وأثلَه الشاعر الملك الأمجد

حَيَّ عنّي مُنحني الوادي وأثلَه


ورُبَى سَلْعٍ على النأي ورَمْلَهْ


فبه ملعبُ أنسٍ صرتُ مذْ


بانَ أهلوه مِنَ التبريح مُثْلَه


لا عدا بانَ اللَّوى مِن أدمعي


صيَّبٌ يسقيهِ مِن جفني ونَخْلَه


فلكمْ لي في ظلالِ البانِ مِن


موقفٍ بكَّيتُهُ وجداً وأهلَه


ولكمْ لي نحوَ سكانِ الحِمى


مِن حنينٍ كلَّما استغشيتُ ظِلَّه


حنَّةٌ أُعقِبُها مِن أَلَمٍ


أنَّةً لو أنّها تنقعُ غُلَّه


كيف أرجو راحةً مِن بعدِما


سدَّدَ التفريقُ نحوَ القلبِ نَصلَه


أو أُرى بعدَهمُ مبتسماَ


جَذِلاً والبينُ قد ازمعَ رحلَه


فوَّقَ البينُ اليهمْ سهمَهُ


ليتَه كفَّ عنِ الأحبابِ نَبْلَه


فكأنَّي بأُهيلِ المُنحنى


للنوى والبينِ قد شَدُّوا الأكِلَّهْ


لم يُبَقَّ الهجرُ لي مِن أدمُعي


لِودَاعِ القومِ والتفريقُ فَضْلَه


أيُّ صبرٍ يومَ تنأَى بهمُ


عيسُهمْ ينأَى عنِ الصبَّ المولَّه


أينُقٌ كم ذرعتْ مَرْتاً وكم


قطعتْ حَزْنَ الفلا وخداً وسَهْلَه


تَتهادى في البُرى مُرقِلَةً


كالحنايا تنهبُ الخرقَ وهَجْلَه


عُقِرَتْ كم مِن فلاةٍ جبتُها


بعدَها فوقَ شِمِلًّ أو شِمِله


ليس يثنيها زمامٌ كلَّما


جاذبتينهِ ولا ترهبُ صَلَّه


ترتمي كالهيَْقِ بي معنِقَةً


فوقَها حِدْنُ سِفارٍ لنْ يَملَّه


كلَّما أومضَ برقٌ خالَه


ثغرَ سلمَى حينَ حيَّتْه بِقُبْلَه


بارقٌ كالسيفِ أمضى مُصْلَتاً


يتراءَى أسهرَ المضنَى المُدَلَّه


ذكرَ العهُدَ بهِ لمّا انتضَى


سيفَهُ في حِندسِ الليلِ وسَلَّه


ورضَابٍ شَبِمٍ مُنَّيتُه


منه بعدَ البينِ في أيسرِ نَهْلَه


خَصِرٍ بُغْيَتُه في وِرْدِه


حبَّذاهُ منعَ التَّرحالُ عَلَّه


فعسى يُنقِذُه البعدُ وقد


ذاقَ منه ما كفاه ولعلَّه


اِنْ يمتْ مِن فرطِ وجدٍ وهوىً


هذه سنَّةُ أهلِ الحبَّ قبلَه


مغرمٌ يسأَلُ ربعاً دائراً


قد محاهُ دمعُهُ إلا أقلَّه


لا تلُمْهُ في غرامٍ نالَهُ


فخليلُ المرِء مَنْ أنجدَ خِلَّه


أَتُرَجَّي طمعاً أن يهتدي


في دجى الحبَّ مَنِ الشوقُ أضلَّه


ما سرتْ ريحُ الصَّبا مِن نشرِها


نحوَه إلا وقد راجعَ خبلَه


تنتجيهِ بحديثٍ حَس


أحسنتْ عن ظبيةِ الوعساءِ نقلَه


يا نسيماً هبَّ مِن روضِ الِحمى


حَيَّ مَنْ بانَ عنِ الجِزعِ وحلَّه


عثرَ الدهرُ بهِ بعدَهمُ


ليته قالَ وقد زلَّلعاً لَه


غدروا مِن بعدِ عهدٍ أحكموا


عقدَهُ كيف تولَّى البعدُ حلَّه


شيمةٌ للدهرِ لا أُنكِرُها


عُرِفَتْ منه فما أجهَلُ فِعْلَه


كم دمٍ راحَ جُباراً في الهوى


عندَهُ أجراهُ في الوجدِ وطلَّه


هوَّنَ الحبَّ على أربابِهِ


فلكم يصحَبُ للعشّاقِ ابلَه


اِبِلاً ذَلَّلَها قهراً فكمْ


فوقَها للمتطَيها مِن مَذَلَّه


فسقَى الله على علاتِهِ


زمنَ الوصلِ حَيا الدمعِ ووَبْلَه