شعراء العصر الحديث

قصيدة زَمْزَمٌ أَسْرَتْ إِسْرَاءَ يُمْنِ الشاعر خليل مطران

زَمْزَمٌ أَسْرَتْ إِسْرَاءَ يُمْنِ

تُغْرِي الدَّيَاجِيرَ بِالضِّياءِ

وَفِي جَلاَ الصَّبَاحِ أَبْدَتْ

قُرَّةَ عَيْنٍ لِكُلِّ رَاءِ

إِنْ هَاجَمَتْهَا الرِّيَاحُ رَدَّتْ

هَوْجَاءَهَا وَهْيَ كَالرُّخَاءِ

إحْدَى ثَلاَثٍ نَرجُو مَزِيداً

لَهُنَّ يَأْتِي عَلَى الوَلاَءِ

يَا حَبَّذَا المَاخِرَاتُ فِي البَ

حْرِ وَالمُغِذَّاتُ فِي الهَوَاءِ

مَرَاكِبُ السِّلمِ غَازِيَاتٌ

مَا عَزَّ نَيْلاً مِنَ الثَّرَاءِ

بِهِنَّ تَنْأَى تُخُومُ مِصْرٍ

إلى النِّهَايَاتِ فِي الفَضَاءِ

يَا طَلْعْتَ الخَيْرِ ذَاكَ جُهْدٌ

يَقْصُرُ عَنْهُ جُهْدُ الثَّنَاءِ

هَيَّأْتَ بِالصَّفْقَتَيْنِ فَتْحَاً

لِمِصْرَ فِي المَاءِ وَالسَّمَاءِ

فَمِصْرٌ فِي المَسْبَحَيْنِ وَالمَسْ

رَحَيْنِ مَرْفُوعَةُ اللِّواءِ

أَبْلَيْتَ وَالصَّالِحِينَ فِي ك

لِّ مَوْقِفٍ أَحْسَنَ البَلاَءِ

وَحسْبُكُمْ أَنَّكُمْ بَنَيْتُمْ

لِمَجْدِهَا أَرْسَخَ البِنَاءِ

وَأَنَّكُمْ بَيْنَ سَاسَةِ المَا

لِ مِنْ ثَقَاتِ وَأقْوِيَاءِ

نَزَلْتُمُ مَنْزِلاً رَفِيعاً

بِالعِلمِ وَالحِلمِ وَالمَضَاءِ

تَدْرُونَ مَا فِي ذخَائِرِ الشَّرْ

قِ مِنْ نُبُوغٍ وَمِنْ ذَكَاءِ

مِصْرٌ فَخُورٌ بِأَنْ حَلَلْتُمْ

مَحَلَّ صِدْقٍ فِي هَؤُلاَءِ

وَكُنْتُمُ بِالذِي أدَّعَيْتُم

بَيْنَهُمُ غَيْرَ أَدْعِيَاءِ

دُومُوا لِهذِي الدِّيَارِ وَاسْمُوا

إِلى ذُرَى الفَخْرِ وَالعَلاَءِ

وَحَقِّقُوا بالَّذِي وَلِيتُمْ

لَقَوْمِكُمْ أَبْعَدَ الرَّجَاءِ

جَزَاكُمُ اللهُ عَنْ حِمَاكُمْ

وَأَهْلِهِ أَكْرَمَ الجَزَاءِ

التعليقات

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock