شعراء العصر الحديث

قصيدة قُلْ لِلَّذِينَ طَلَوْهُ الشاعر خليل مطران

قُلْ لِلَّذِينَ طَلَوْهُ

فَزَيَّفُوهُ طلاَءَ

تِلْكَ الْجَلاَلَةُ كَانَتْ

صِدْقاً فَصَارَتْ رِيَاءَ

يَا حَائِنِينَ صَبَاحاً

فَبَائِدِينَ مَسَاءَ

وَوَارِدِينَ المَنَايَا

فِي الأَعْجَلِينَ فَنَاءَ

بِاي شَيْءٍ إِلَيْكمْ

ذاكَ الْخُلُودُ أَسَاءَ

أَدُمْيَةٌ فِي يَدَيْكُمْ

بِالصِّبْغِ تُعْطَى رُوَاءَ

يَا حَسْرَةَ الفَنِّ مِمَّنْ

يَسْطُو عَلَيْه ادْعَاءَ

وَلاَ يَرَى الْحُسْنَ إِلاَّ

نَظَافَةً رَعْنَاءَ

وَجِدَّةً تَتَشَظَّى

تَلَمُّعاً وَازْدِهَاءَ

تَفْدِي التَّلاَوِينُ أَبْقَى

مَا كَانَ مِنْهَا حَيَاءَ

وَمَا عَصى فِي سَبيلِ

الْحصَافَةِ الأَهْوَاءَ

وَمَا أَلَى وَفْقَ أَسْمَى

مَعْنَىً أُرِيِدَ أَدَاءَ

وَمنَ عَلَى مَتَمنىً

سَلاَمَةِ الذَّوْقِ جَاءَ

يَا كُدْرَةً حَقَرُوهَا

إِذْ حَوَّلُوهَا صَفَاءَ

وَغُبْرَةً يَكْرَهُ الْفَ

نُّ أَنْ تَكُونَ نَقَاءَ

وَصَدْأَةً يَأْنَفُ الْحُسْ

نُ أنْ تَعُودَ جَلاَءَ

لَيْسَ الْعَتِيقُ إِذَا جَا

دَ وَالْجَدِيدُ سَوَاءَ

خَمْسُونَ عَاماً تَقَضَّيْ

نَ ضَحْوَةً وَعِشَاءَ

فِي صُنْعِ وَشْيٍ دَقِيقٍ

لَقِينَ فِيهِ الْعَنَاءَ

وَاهِي النَّسِيلِ دَقِيقِ النَّ

سِيجِ مَا اللُّطْفُ شَاءَ

لَكِنْ مَتِينٌ عَلَى كَوْ

نِهِ يُخَالُ هَبَاءَ

يَزِيدُهُ الدَّهْرُ قَدْراً

بِقَدْرِ مَا يَتَنَاءَى

وَيَسْتَعِيرُ لأَبْقَى الْ

فَخَارِ مِنْهُ رِدَاءَ

نَظَمْنَهُ لُحُمَاتٍ

وَصُغْنَهُ أسْدَاءَ

وَالنُّورَ سَخَّرْنَ كَيْمَا

يُبْدِعْنَهُ وَالْمَاءَ

وَالحَرَّ وَالْبَردَ أَعْمَلْ

نَ وَالثَّرَى وَالهَواءَ

حَتَّى كَسَوْنَ حَدِيدَ التِّ

مْثَالِ ذَاكَ الْغِشَاءَ

مُزَرْكَشاً بِرُمُوزٍ

بَدِيَعَةٍ إِيحَاءَ

مِمَّا تَخُطُّ المَعَالِي

عَلَى الرِّجَالٍِ ثَنَاءَ

غَيْرَ الْحُرُوفِ رُسُوماً

وَغَيْرَهُنَّ هِجَاءَ

مَا زِلْنَ يَأْبَيْنَ إِلاَّ

أُولِي النُّهَى قُرَّاءَ

ذَاكَ الْغِشَاءُ وَقَدْ تَ

مَّ حُسْنُهُ اسْتِيفَاءَ

بِمَا تَخَيَّلَهُ مُنْكِ

رُ الحُلَى أَقْذَاءَ

عَلاَ غُلاَمٌ إِلَيْهِ

بِمَسْحَةٍ سَوْدَاءَ

وَجَرَّ جَهْلاً عَلَى آ

يَةِ الجَلاَلِ الْعَفَاءَ

فَبَيْنَمَا النُّصُبُ الْفَخْ

مُ يُبْهِجُ الْحُوْباءَ

إِذْ عَادَ بِالدَّهْنِ وَالصَّقْ

لِ صُورةً جَوْفَاءَ

نَضَّاحَةً مَاءَ قَارٍ

مَنْفُوخَةً كِبْريَاءَ

لَيْلاَءَ تُرْسِلُ مِنْ كُ

لِّ جَانِبٍ لأْلاَءَ

كَأّنَّهَا لَفَتَاتُ التَّ

ارِيخِ يَرنُو وَرَاءَ

وَلَيْسَ يَأْلو المُدَاجِي

نَ بَيْنَنَا إِزْرِاءَ

نَظَرْتُ والشَّعْبُ يأْسَى

والْخَطْبُ عَزَّ عَزَاءَ

وَالفَنُّ يَسْتَنْزِفُ الدَّمْ

عَ حُرْقَةً وَاسْتِياءَ

وَمِصْرُ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوْ

جِ مَجْدِهَا تَتَرَاءَى

غَضْبَى تُقَبِّحُ تِلْ

كَ الأُفْعُولَةَ النَّكْرَاءَ

فَقُلْتُ لِلْجَهْلِ وَالغَ

مُّ يَفْطِرُ الأَحْشَاءَ

يَا قَاتِلَ الشَّرْقِ بِالتُّرَّ

هَاتِ قُوتِلْتَ دَاءَ

أَمَالِيءٌ الْكَوْنِ فِي وَقْ

تِهِ سِنىً وَسَنَاءَ

رَبُّ الْكِنَانَةِ مُحْ

يِي مَوَاتَهَا إِحْيَاءَ

أَمْضَى مَلِيكٍ تَوَلّى

إِدَارَةً وَقَضَاءَ

وخَيْرُ مَنْ رَدَّ بِالْعَدْ

لِ أَرْضَ مِصْرَ سَمَاءَ

وَكَانَ صَاعِقَةَ اللَّ

هِ إِنْ رَمَى الأَعْدَاءَ

وَكَانَ نَوْءَ المُوَا

لِينَ رَحْمَةٌ وَسَخَاءَ

يَمُدُّ فَدْمٌ إِلى شَخْ

صِهِ يَداً عَسْرَاءَ

تَكْسُوُه حُلَّةَ عِيدٍ

وَالْعِزُّ يَبْكِي إِبَاءَ

فَبَيْنَمَا كَانَ مَرْآ

هُ يَبْعَثُ الْخُيَلاءَ

إِذاَ الْجَوَادُ وَرَبُّ الْ

جَوَادِ بِالْهُونِ بَاءَا

فِي زِينَة لَسْتَ تَدْرِي

زَرْقَاءَ أَوْ خَضْرَاءَ

تَرُدُّ هَيْبَةَ ذَاكَ الْ

غَضنْفَرِ اسْتِهْزَاءَ

أَكْبِرْ بِذَاكَ افْتِرَاءً

عَلَى الْعُلَى وَاجْتِرَاءَ

ذَنْبٌ جَسِيمٌ يَقِلُّ الْ

تَّأْنِيبُ فِيهِ جَزَاءَ

مِنْ فِعْلِ زُلْفَى عَلَى الْ

قُطْرِ جَرَّتِ الأَرْزَاءَ

وَالْيَوْمَ تَغْسِلُ أَعْلاَ

قَهَا الْبِلاَدُ بُكَاءَ

التعليقات

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock