Notice: Undefined index: activeCookie in /home/albaila/public_html/index.php on line 3

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albaila/public_html/index.php:3) in /home/albaila/public_html/index.php on line 4

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albaila/public_html/index.php:3) in /home/albaila/public_html/index.php on line 6
قصيدة وَخُبِّرتُ سوداءَ الغَميم مَريضةٌ الشاعر العوام بن عقبة - مجلة البيلسان
logo logo

مجلة شهرية عربية عالمية , مجلة البيلسان

أهلا بكم

العنوان : شارع

Call: 960-963-963 (Toll-free)

info@albailassan.com
شعراء العصر العباسي

قصيدة وَخُبِّرتُ سوداءَ الغَميم مَريضةٌ الشاعر العوام بن عقبة

وَخُبِّرتُ سوداءَ الغَميم مَريضةٌ


فأقبلتُ من مصر إليها أعودُها


فواللَه ما أدرِي إذا أنا جئتُها


أأُبرِئُها من دائِها أم أزيدُها


ألا ليتَ شعري هل تغيَّر بعدَنا


ملاحةُ عَيني أُمِّ يحيىَّ وجيدُها


وهل أخلقت أثوابُها بَعدَ جِدَّةٍ


ألا حبذا أخلاقُهَا وجديدُها


ولم يبق يا سوداءُ شيءٌ أحبُّه


وأن بقيت أعلامُ أرضٍ وبيدُها


خليليَّ قوما بالعمامةِ واعصبا


على كبِدٍ لم يبقَ إلا عميدُها


ولم يلبث الواشون أن يَصدَعُوا العَصَا


إذا لم يكُن صلبا على البَري عُودُها


لقد كُنتُ جَلداً قبلَ أن يُوقِدَ النَّوَى


على كبدي ناراً بَطيئاً خُمُودُها


ولو تركت نارُ الهوى لتضرَّمَت


ولكنَّ شوقاً كُلَّ يومٍ يزيدُها


وقد كنتُ أرجُو أن تمُوتَ صَبابَتي


إذا قَدُمَت آياتُها وعهودُها


فقد جعَلَت في حبةِ القلبِ والحَشَا


عهَادَ الهوى تُولي بشَوق يزيدُها


فَسُودٌ نواصِيها وحُمرٌ أكفُّهَا


وصُفرٌ تراقيها وبيضٌ خدُودُها


وكنتُ إذا ما جئتُ ليلى أزورُها


أرى الأرض تُطوَى لِي ويدنُو بعيدُها


من الخفِراتِ البيضِ ودَّ جَليسُها


إذا ما قَضَت أُحدُوثة لو تُعيدُها


مُخصّرةُ الأوساط زَانَت عقودَها


بأحسن ممّا زيّنتها عقودُهَا


يُمنِّيننا حتى تَرِفَّ قُلوبُنا


رَفيفَ الخُزامى باتَ طَلٌّ يجودُها


خليليَّ إني اليوم شاكٍ إليكُما


وهل تنفعُ الشكوى إلى مُن يزيدُها


حزازاتِ شوقٍ في الفؤاد وعبرةٍ


أظُل بأطراف البَنَانِ أذودُها


وتحتَ مجال الدمع حَرُّ بلابلٍ


من الشوق لا يُدعى لِخَطب وليدُها


نظرتُ إليها نظرةَ ما يسرُّني


بها حُمرُ أنعام البِلاد وسُودُها


إذا جئتُها وسطَ النساءِ مَنَحتُها


صُدوداً كأن النفسَّ ليسَ تريدُها


ولي نظرةٌ بعد الصدودِ من الجَوَى


كنظرةِ ثكلى قد أُصيبَ وَحيدُها


رَفعتُ عن الدُنيا المُنَى غيرَ وجهها


فلا أسأل الدُنيا ولا أستزيدُها


ولو أنّ ما أبقيتِ منِّي مُعَلَّقٌ


بعُودِ ثمامٍ ما تأَودَ عُودُها