logo logo

مجلة شهرية عربية عالمية , مجلة البيلسان

أهلا بكم

العنوان : شارع

Call: 960-963-963 (Toll-free)

[email protected]
شعراء العصر العباسي

قصيدة ياليت شعري حين فارقتكم الشاعر ابن الرومي

ياليت شعري حين فارقتكم


هل أخذ البصري في حَطْمي


أم هلْ حماهُ غيبتي سيدٌ


يحْمي إذا ماقلَّ من يَحْمي


قُولا له إن كان لا ينتهي


عن أكل لحمي طالبا عظمي


مائدة ُ السيد مشحونة ٌ


تُغنيك باللُّحمان عن لحمي


فإن أبيتَ السلم فاعزم بنا


فإن حربي في قفا سِلمي


أضربُ من يضربُني سادراً


وتارة أرمي الذي يرمي


فلْيخْشَ مني من دنا مُنْصُلي


وليخش مني من نأي سهمي


ولستُ بالظالم إخوانَه


لكنني أمنع من ظُلمي


سيفي لساني والهدى قائدي


والحقُّ محتجٌّ على خَصمي


أعذر من أنذر فليحتنِكْ


غِرٌّ وعزمي بعدها عزمي


فلا يشِم عِرضي على غرَّة


من لا ينافي وشْمُهُ وشمي


وسَوْسي الحلمَ ويا ربما


أصبح يحكي كَلْمُهُ كلمي


قد جعل الله الذي سبَّني


شيخا يتيما وأبى يتمي


فامسح بكفِّ الرُّحم يافوخه


وادعُ بأن يُدركه رُحْمِي


فرُب ذي حَيْنٍ غدا حينُهُ


مستملحا في جلده رقمي


أشْعرتُه من قَذعي مُرْمضاً


صار به الحائنُ طِلْسَمِي


أضحى لمن أبصرهُ آية ً


تبصر الآية أو تُعمي


وناثرٍ أعجبه نثْرهُ


أذهلهُ عن نثره نَظْمِي


وسار محمولاً على مَنْطِقِي


يجري عليه صاغراً حُكمي


نقيصة ٌ في الشعر من ذكره


أقبحُ في شِعْري من خرم


يارويحَ حسَّادي وياويلُهم


من ذا أراهم قسْمَهُمْ قَسْمي


ثعالبٌ أطمعها حَتْفُها


في قَسْورٍ لَحْظَتُه تُصْمي


أحلف بالله وآلائه


ما فهم الزاري على فهمي


أعَيْنُ أعدائي على غيبهم


طلائعي تُوحي إلى وهمي


فكيف لا أعرف أضغانهم


مع الأقاويل التي تَنْمِي


فريسة ُ الليثِ له وحدَهُ


فلْيَبْأسِ الجاهلُ من غَشْمِي


ورُبَّما كَفْكَفَ من غايتي


بطش لساني ويدَيْ علمي


إنّي بنانِي من بنى يَذْبُلاً


فليس تستطيع يدٌ هَدْمِي


وإنني مازلتُ مُسْتَحْسِناً


مَغْفِرتي مُسْتقبِحاً نَقْمي


والحزمُ في نَقْمي ولكنني


أُوثرُ إحساني على حزمي


فلْيقُلِ البصْريٌّ ما يَشْتهي


سوّغْتُه المعسولَ من طَعمي


سوّغْتُه القولَ ولو أنه


يُعرِّقُ الجبهة َ أو يُدْمي


ولا يَخَلْها جاهلٌ نُهْزَة


ً فلا يُمْهِلُ داءه حَسمي


قد يَفْرقُ المجنون من كَيَّتي


ويصعقُ العِفريت من رجمي


ولو نجا أقْسمَ لا يأتلي


إنْ ما رأى أثقبَ من نَجْمي


لولا قضاءُ الله في مَعْشرٍ


ما طمع الطامِعُ في هَضْمي


طُفْتُ بأكنافك لا هاجماً


وداءُ عمروٍ أمّنهُ هَجْمي


وليس شأْني الجهلَ لكنني


قد يَقْدَحُ الإحراجُ في حِلْمي


واعلم إذا استخفَفْت بي أنه


قد تَحْقِر الشيءَ وقد ينمي