شعراء العصر العباسي

قصيدة دَعِ الحِمى وَلَيالي الضالِ وَالعَلَمِ الشاعر فتيان الشاغوري

دَعِ الحِمى وَلَيالي الضالِ وَالعَلَمِ

وَعَدِّ عَن ذِكرِ أَيّامٍ عَلى إِضَمِ

وَلا تَقُل حَبَّذا نَجدٌ وَساكِنُهُ

وَلا تُعَرِّج عَلى سَلمى بِذي سَلَمِ

قَدكَ اِتَّئِب ما بَناتُ العُربِ إِن زُهِيَت

بِالحُسنِ مِثلَ بَناتِ التُركِ وَالعَجَمِ

مِن كُلِّ مُرتَجَّةِ الأَردافِ لَيِّنَةِ ال

أَعطافِ مَمدوحَةِ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ

تُريكَ مِن وَجهِها وَالفَرعِ حاسِرَةً

قِناعَها الشَمسَ في داجٍ مِنَ الظُّلَمِ

تَهُزُّ من قَدِّها في الحِقفِ رُمحَ قَناً

كَم لي بِطَعناتِهِ في القَلبِ مِن أَلَمِ

هيفُ الخُصورِ نَقِيّاتُ الثُغورِ يُطَر

رِفنَ الأَصابِعَ بِالعُنّابِ وَالعَنَمِ

إِنَّ العُيونَ الَّتي ضاقَت مَحاجِرُها

أَمضى مِنَ النُجلِ في قَتلي وَسَفكِ دَمي

وَلِلأَغالِقِ حُكمٌ في التَغَلغُلِ لا

يَنالُهُ ناسِجٌ بِالعَرضِ وَالعِظَمِ

لا تَبكِ في الحَيِّ إِثرَ الظاعِنينَ أَسىً

بِعَرصَةٍ دُمِنَت بِالشاءِ وَالنَعَمِ

وَقِف عَلىبانياسَ الشُكرَ إِنَّ بِها

مَسعوداً بنَ حُسامِ الدينِ ذا الكَرَمِ

مِنهُ بِها كَعبَةُ الإِحسانِ طافَ بِها ال

عُفاةُ تطوافَ وَفدِ البَيتِ وَالحَرَمِ

لاِبنِ البِشارَةِ سَعدِ الدينِ فَيضُ نَدىً

بِهِ يَمُدُّ يَداً تُغني عَنِ الدِيَمِ

يَدٌ أَنامِلُها تُهدي الفَخارَ إِلى ال

عِنانِ وَالسَيفِ وَالقِرطاسِ وَالقَلَمِ

ما زالَ في الحَربِ مَعقوداً لَهُ عَلَمٌ

وَالنَصرُ يَخدِمُهُ في مَعقَدِ العَلَمِ

كَم غارَةٍ في الأَعادي شَنَّها فَدَهَت

بِالقَتلِ وَالسَبيِ وَالأَطفالِ وَالحُرَمِ

لَو بارَزَ اللَيثَ في يَومِ الهياجِ لَوَل

لَى اللَيثُ يَمنَحُهُ أَكتافَ مُنهَزِمِ

لَيثٌ تَريكَتُهُ شَمسٌ وَلَهذَمُهُ

نَجمٌ وَصارِمُهُ نارٌ عَلى عَلَمِ

وَدِرعُهُ مِثلُ أَحداقِ الجَرادِ عُيو

نُها تَرَقرَقُ ماءً غَيرَ مُنسَجِمِ

وَطِرفُهُ أَعوَجِيٌّ لَو تُسابِقُهُ

ريحُ الجَنوبِ كَبت كَالظالِعِ الحَطِمِ

هُوَ الَّذي اِنتاشَني مِن عَثرَةٍ كَرَبَت

حاشاهُ يَصرَعُني مِن زلَّةِ القَدَمِ

كَأَنَّني وَهوَ في شُكري مَواهِبَهُ

عِندي زُهَيرٌ وَقَد أَثنى عَلى هَرِمِ

مُنافِسٌ في اِكتِسابِ المَجدِ دَيدَنُهُ

فَكاكُ عانٍ وَإِنقاذٌ مِنَ العَدَمِ

مِن بِشرِهِ يَتَلَقّى بِاِسمِ والِدِهِ

مَن يَعتَفيه بِثَغرٍ مِنهُ مُبتَسِمِ

لَولا أَياديهِ بَعدَ اللهِ تدرِكُني

لَكُنتُ مُستَضعَفاً لَحماً عَلَى وَضَمِ

فَعاشَ ما شاءَ في عِزٍّ وَمَقدِرَةٍ

وَغِبطَةٍ وَسُرورٍ دائِمِ النِّعَمِ

وافانِيَ البِرُّ وَهوَ البُرُّ يَحمِلُهُ

عَشرٌ مِنَ الإِبِلِ الوَخّادَةِ الرُسُمِ

التعليقات
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock