مهاتير محمد ..حكاية فأر تحوّل إلى نمر

Black Hawk

بيلساني سوبر

إنضم
May 11, 2009
المشاركات
2,057
مستوى التفاعل
35
المطرح
!!.. على شط الفرات ..!!!
besm.gif
​




456444554.png
​






حكاية فأر تحوّل إلى نمر​


​



بقلم د. محمود عمارة 8 مارس 2010​



بلد مساحته تعادل مساحة محافظة الوادي الجديد 320 ألف كم2​

وعدد سكانه 27 مليون نسمة، أي ثلث عدد سكان المحروسة​

كانوا حتى عام 1981 يعيشون في الغابات​

ويعملون في زراعة المطاط، والموز، والأناناس، وصيد الأسماك​

وكان متوسط دخل الفرد أقل من ألف دولار سنوياً​

والصراعات الدينية هي الحاكم بين قوسين 18 ديانة في ماليزيا إخواننا​

حتى أكرمهم الله برجل اسمه mahadir bin mohamat‏ حسب ما هو مكتوب في السجلات الماليزية​

أو مهاتير محمد كما نسميه نحن فهو الابن الأصغر لتسعة أشقاء​

والدهم مدرس ابتدائي راتبه لا يكفى لتحقيق حلم ابنه مهاتير بشراء عجلة يذهب بها إلى المدرسة الثانوية​

فيعمل مهاتير بائع موز بالشارع حتى حقق حلمه​

ودخل كلية الطب في سنغافورة المجاورة​

ويصبح رئيساً لاتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه عام 53​

ليعمل طبيبا في الحكومة الإنجليزية المحتلة لبلاده حتى استقلت ماليزيا في 1957​

ويفتح عيادته الخاصة كـجراح ويخصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء​

ويفوز بعضوية مجلس الشعب عام 64، ويخسر مقعده بعد 5 سنوات،​

فيتفرغ لتأليف كتاب عن مستقبل ماليزيا الاقتصادي في عام 70​

ويعاد انتخابه سيناتور عام 74 ويتم اختياره وزيراً للتعليم في 75​

ثم مساعداً لرئيس الوزراء في 78، ثم رئيساً للوزراء عام 81، أكرر في 81​

لتبدأ النهضة الشاملة التي قال عنها في كلمته بمكتبة الإسكندرية​

إنه استوحاها من أفكار النهضة المصرية على يد محمد على​

فماذا فعل الجراح؟​

أولاً​

رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج​

التي يجب الوصول إليها خلال عشرة سنوات​

وبعد عشرين سنة حتى 2020​


ثانياً​

قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة​

وبالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب والتأهيل للحرفيين​

والتربية والتعليم​

ومحو الأمية​

وتعليم الإنجليزية​

وفى البحوث العلمية​

كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية​

فلماذا الجيش له الأولوية وهم ليسوا في حالة حرب أو تهديد؟​

ولماذا الإسراف على القصور ودواوين الحكومة والفشخرة والتهاني والتعازي والمجاملات والهدايا​

طالما أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع؟​

ثالثاً​

أعلن للشعب بكل شفافية خطته وإستراتيجيته​

وأطلعهم على النظام المحاسبي، الذي يحكمه مبدأ الثواب والعقاب​

للوصول إلى النهضة الشاملة فصدقه الناس ومشوا خلفه ليبدءوا بقطاع الزراعة​

فغرسوا مليون شتلة نخيل زيت في أول عامين​

لتصبح ماليزيا أولى دول العالم في إنتاج وتصدير زيت النخيل​


وفى السياحة​

قرر أن يكون المستهدف في عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار عام 81​

لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً​

وليحدث ذلك​

حول المعسكرات اليابانية التي كانت موجودة من أيام الحرب العالمية الثانية​

إلى مناطق سياحية تشمل جميع أنواع الأنشطة الترفيهية، والمدن الرياضية، والمراكز الثقافية والفنية​

لتصبح ماليزيا مركزاً عالمياً للسباقات الدولية في السيارات​

والخيول، والألعاب المائية، والعلاج الطبيعي، و... و... و....​


وفى قطاع الصناعة​

حققوا في عام 96 طفرة تجاوزت 46٪ عن العام السابق​

بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة في الأجهزة الكهربائية، والحاسبات الإلكترونية​


وفى النشاط المالي​

فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية​

لبناء أعلى برجين توأم في العالم​

65 مركزاً تجارياً في العاصمة كوالالامبور وحدها​

وأنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ألفى مليون دولار يومياً، في مصر 400 مليون​

وأنشأ أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض​

أصبحت ضمن أهم خمسمائة جامعة في العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير​

كما أنشأ عاصمة إدارية جديدةputrajaya ‏بجانب العاصمة التجارية كوالالامبور​

التي يقطنها الآن أقل من 2 مليون نسمة، ولكنهم خططوا أن تستوعب 7 ملايين عام 2020​

ولهذا بنوا مطارين وعشرات الطرق السريعة تسهيلاً للسائحين، والمقيمين، والمستثمرين​

الذين أتوا من الصين، والهند والخليج ومن كل بقاع الأرض​

يبنون آلاف الفنادق بدءًا من الخمس نجوم حتى الموتيلات بعشرين دولار في الليلة​

باختصار​

استطاع الحاج مهاتير من 81 إلى 2003 أن يحلق ببلده من أسفل سافلين​

لتتربع على قمة الدول الناهضة، التي يشار إليها بالبنان​

بعد أن زاد دخل الفرد من 100 دولار سنوياً في 81 عندما تسلم الحكم​

إلى 16 ألف دولار سنوياً​

وأن يصل الاحتياطي النقدي من 3 مليارات إلى 98 ملياراً في مصر 34 مليارا​

وأن يصل حجم الصادرات إلى 200 مليار دولار،​

فلم يتعلل بأنه تسلم الحكم في بلد به 18 ديانة​

ولم يعاير شعبه بأنه عندما تسلم الكرسي في 81 كان عددهم 14 مليوناً والآن أصبحوا 28 مليوناً​

ولم يتمسك بالكرسي حتى آخر نفس أو يطمع في توريثه​

في 2003 وبعد 21 سنة، قرر بإرادته المنفردة أن يترك الجمل بما حمل​

رغم كل المناشدات​

ليستريح تاركاً لمن يخلفه خريطة وخطة عمل اسمها عشرين.. عشرين​

أي شكل ماليزيا عام 2020، والتي ستصبح رابع قوة اقتصادية في آسيا بعد الصين، واليابان، والهند​

ولهذا سوف يسجل التاريخ أن هذا المسلم العلماني​

لم ترهبه إسرائيل التي لم يعترفوا بها حتى اليوم​

كما ظل ينتقد نظام العولمة الغربي بشكله الحالي الظالم للدول النامية​

ولم ينتظر معونات أمريكية أو مساعدات أوروبية​

ولكنه اعتمد على الله، وعلى إرادته، وعزيمته، وصدقه​

وراهن على سواعد شعبه وعقول أبنائه ليضع بلده على الخريطة العالمية​

فيحترمه الناس، ويرفعوا له القبعة​

وهكذا تفوق الطبيب الجراح بمهارته، وحبه الحقيقى لبلده​

واستطاع أن ينقل ماليزيا التي كانت فأراً إلى أن تصبح نمراً آسيوياً يعمل لها ألف حساب​

أما الجراحون عندنا، وفى معظم البلدان العربية​

فهم كحلاقي القرية الذين يمارسون مهنة الطب زوراً وبهتاناً​

فتجدهم، إذا تدخلوا بغبائهم وجهلهم وعنادهم​

قادرين بامتياز على تحويل الفيل إلى نملة​

ولله في خلقه شؤون

​
 

موجة بحر

بيلساني محترف

إنضم
Jul 10, 2009
المشاركات
2,880
مستوى التفاعل
37
المطرح
شط الحنين
يعطيك العافية اول مرة بسمع عنو
تسلم اناملك عالموضوع اخي
​
 
أعلى